![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|||||||||
|
موت المؤلف - وما بعد البنيوية
بعدما أثارت البنيوية- وما بعد البنيوية من طروحات، لم يعد المؤلف يتمتع بالمميزات نفسها التي تمتع بها في عصر هيمنة النص الكلاسيكي، فلا هو مبدع ولا عبقري، وانما هو مستخدم للغة لم يبتدعها بل ورثها مثلما ورثها غيره. وقد اهتم بارت بشكل خاص بموضوع (النص) متناولاً فيه مقوله (غياب المؤلف أو موته. وقبل ان نتعرض بشيء من التفصيل إلى هذه المقولة، نرى انه لا مندوحة لنا عن التعرض إلى المفهوم الالسني البنيوي للنص عنده. لقد شبه بارت النص (بفص البصل، حيث لا لب ولا نواة ولا قلب ولكن هناك بصلة تتكون من أغشية متتالية بعضها فوق بعض ونزع الأغشية يكتشف عن غشاء مماثل حتى النهاية، حيث لا نهاية ولا بداية، فكلها أغشية، وكل الأغشية لب، والغشاء ليس غطاء لنواة أو لب داخلي، وانما هو غطاء الغشاء مثله وهذا هو النص الأدبي. فوجوده ذاتي فيه وليس لشيء مخبوء فيه))(34) وهو بذلك ينظر إلى النص على انه عبارة عن شبكة من عناصر الاتصال اللغوية تتحد فيها شفرته مع سياقه لتكوين رسالته.(35) ولما كان النص عبارة عن شبكة من عناصر الاتصال اللغوية، فان خير وسيلة للنظر في هذا النص من وجهة النظر البنيوية ، هي الانطلاق من مصدره اللغوي، أي من بنيته اللغوية، بدلاً من التوجه إلى خصوصيات خارج النص (مؤلفه، عصره، وبيئته،….) انما التوجه إلى داخل النص (إلى بيئته ونسيجه). لذا دعا البنيويون إلى إبراز دور القارئ في عملية التحليل، والتقليل من شأن المؤلف أو دور المنشيء فيه، وهذا ما صنعه بارت في اكثر من دراسة مستنكراً إدخال الأديب أو سيرته في دراسة النص: ((ان هذا هو نمط النقد البيوغرافي الذي يقيم علاقة منهجية بين الأثر الأدبي وحياة الكاتب. وقد حظرت السيكولوجيات الجديدة هذا النوع من التفسير الذي لا يزال بعض الجامعيين يمارسونه))(36). وبعد سلسلة من الدراسات والمقالات، يتوسع بارت في مقالته الشهيرة (موت المؤلف) في شرح مقولته بضرورة اخراج المؤلف اخراجاً كلياً من عملية تحليل النص، وهو يراه شخصية حديثة النشأة في مجتمعه، اذ يقول: ((ان الإيديولوجية الراسمالية هي التي أدلت أهمية قصوى لشخص المؤلف))(37). ويستطرد بارت قائلاً: ((ما زالت هذه الشخصية تلعب دوراً بارزاً في الدراسات الأدبية والنقدية، وما زال التقدير يردد في معظم الأحوال بان أعمال بودلير وليدة فشل الإنسان بودلير وان أعمال فان غوغ وليدة جنونه، وان أعمال تشايكوفسكي وليدة نقائصه، وهكذا يبحث دوما عن تفسير للعمل من جهة من أنتجه))(38). ويوضح بارت ان ممارسات البنيوبين في تغيب المؤلف خلال عملية تحليل النص، وقد سبقتها محاولات عديدة، عملت هذه المحاولات على تقويض أهمية المؤلف، وبالتالي إعلان موته، ومن هذه المحاولات (محاولة الأديب الفرنسي مالارميه، وجهود بول فاليري، ودور الحركة السريالية، والدرامات اللسانية)(39). ولاشك ان موت المؤلف تزامن مع موت الإنسان، وموت الذات إذ ان هذا الموت جاء نتيجة النهج البنيوي العلمي، يقول شتراوس: ((ان هدف العلوم الإنسانية ليس بناء الإنسان وإنما تذويبه))(40) ويرى فوكو ان الإنسان ولد بعد نهاية القرن الثامن عشر أي انه ((مخلوق حديث جداً نسجته سلطة المعرفة بيديها الخاصة اقل من مائتي سنة مضت)). اما دريدا يجعل اسم العلم يذوب في النص تماماً، بينما يرى فوكو ان اسم العلم يختلف عن اسم المؤلف، اذ المؤلف له وظيفته تقع بين الحد وبين الوصف، الا ان دريدا لم يقل بموت المؤلف على عكس بارت وفوكو. الاّ ان فوكو اختلف عن بارت ودريدا في قضية المعالجة بالنسبة للمؤلف فهو يرى: ((ان المؤلف فضاء ثقافي ملأه هذا المفهوم لمدة معينة ولأسباب قابلة للتجديد، ترتبط في النهاية بمفهوم القوة والسلطة كما انه يحذر من ان موت المؤلف سيترك فراغاً لابد ان يملأه مفهوم آخر يتأكد من حتمية موت المؤلف إلى الابد…بل لابد من تتبع الفجوات والصدوع التي نجمت عن انسحاب المؤلف من الخطاب الثقافي عامة، ثم نرى من ملأها وحل مكانه))(41) اما بارت فوقع فيما حذر منه فوكو، خاصة ان بارت قد قلص المؤلف إلى ((ضمير لغوي ورقي)) (42). فهو يرى ضرورة صرف المؤلف إلى مجرد ضمير لغوي كغيره من الضمائر، وهو بذلك يقع مما حذر منه فوكو، لأنه يمنح قيمة قديمة لمفهوم جديد يتسم بنفس سمات المؤلف التقليدية عندما أكد على أهمية القارئ كوريث للمؤلف مستبدلاً سلطة بأخرى. اما دريدا فيقول بأهمية الكتابة التي تقضي على صلاحيات المؤلف التقليدية وتجعله مجرد علامة من علامات الميتافيزيقا الكلاسيكية، فهو يرى المؤلف يكتب بلغة لا يستطيع التحكم بها كما لا يستطيع الخلاص منها –لهذا فهو بدلاً من القول بأهمية القارئ يقول بأهمية القراءة، ويقول بأهمية النص والكتابة بدلاً من أهمية المؤلف. وهو بهذا يعوم المؤلف ويجعله علامة مرتحلة ابداً، لا يستطيع فوكو ولا بارت تتبعها أو القضاء عليها(43). |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 (permalink) ) | |||
![]() |
الله الله الله سبحانه علم الانسان ما لم يعلم
فاضت الصفحات نورا وتمايلت بحسن فاتن لمقال غاية فى الروعة وبحث قلما تطرق اليه ايدى الناشرين تناولت موضوع مهم جدا وثمين وما خطر بناشر ان ينشره ويزيح عنه ستار ليعرف ويتعرف عليه القارىء جاء نشرك فى سياق جاهلية من بعض الادباء المعاصرين والكتاب اصحاب قلم التيك اوى فما ارقى واجمل هذه الاطروحات اذهلنى هذا العرض الذى تواصل بنظام الحلقات واثريت بمراجع وردت لتؤكد لنا ما غاب عنا سلم الله قلبك وعمرك وعلمك ما لم تكن تعلم تحياتى واحترامى لمن اثرى عقلى وذهنى بما فات وغاب عنى شكرا على هذه الهدايا دمت بمسك وريحان وبمغفرة ورضى ورحمة الرحمن |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 (permalink) ) | |||
![]() |
.............. تحياتي لك ذكتور حسين اتمنا ان نراك قريبا بمناسبة الندوة المنضمة هنا بالمغرب..............
...... لابد واننا سنلتقي من اجل عمل مشترك بين الضفتين فانا ارى المشروع المشترك يبحث عن بقعة الضوء والبصيص الذي سيخرج منه باذن الله. ....موت المؤلف - وما بعد البنيوية بعدما أثارت البنيوية- وما بعد البنيوية من طروحات، لم يعد المؤلف يتمتع بالمميزات نفسها التي تمتع بها في عصر هيمنة النص الكلاسيكي، فلا هو مبدع ولا عبقري، وانما هو مستخدم للغة لم يبتدعها بل ورثها مثلما ورثها غيره. وقد اهتم بارت بشكل خاص بموضوع (النص) متناولاً فيه مقوله (غياب المؤلف أو موته. وقبل ان نتعرض بشيء من التفصيل إلى هذه المقولة، نرى انه لا مندوحة لنا عن التعرض إلى المفهوم الالسني البنيوي للنص عنده. لقد شبه بارت النص (بفص البصل، حيث لا لب ولا نواة ولا قلب ولكن هناك بصلة تتكون من أغشية متتالية بعضها فوق بعض ونزع الأغشية يكتشف عن غشاء مماثل حتى النهاية، حيث لا نهاية ولا بداية، فكلها أغشية، وكل الأغشية لب، والغشاء ليس غطاء لنواة أو لب داخلي، وانما هو غطاء الغشاء مثله وهذا هو النص الأدبي. فوجوده ذاتي فيه وليس لشيء مخبوء فيه))(34) وهو بذلك ينظر إلى النص على انه عبارة عن شبكة من عناصر الاتصال اللغوية تتحد فيها شفرته مع سياقه لتكوين رسالته.(35) ولما كان النص عبارة عن شبكة من عناصر الاتصال اللغوية، فان خير وسيلة للنظر في هذا النص من وجهة النظر البنيوية ، هي الانطلاق من مصدره اللغوي، أي من بنيته اللغوية، بدلاً من التوجه إلى خصوصيات خارج النص (مؤلفه، عصره، وبيئته،….) انما التوجه إلى داخل النص (إلى بيئته ونسيجه). لذا دعا البنيويون إلى إبراز دور القارئ في عملية التحليل، والتقليل من شأن المؤلف أو دور المنشيء فيه، وهذا ما صنعه بارت في اكثر من دراسة مستنكراً إدخال الأديب أو سيرته في دراسة النص: ((ان هذا هو نمط النقد البيوغرافي الذي يقيم علاقة منهجية بين الأثر الأدبي وحياة الكاتب. وقد حظرت السيكولوجيات الجديدة هذا النوع من التفسير الذي لا يزال بعض الجامعيين يمارسونه))(36). وبعد سلسلة من الدراسات والمقالات، يتوسع بارت في مقالته الشهيرة (موت المؤلف) في شرح مقولته بضرورة اخراج المؤلف اخراجاً كلياً من عملية تحليل النص، وهو يراه شخصية حديثة النشأة في مجتمعه، اذ يقول: ((ان الإيديولوجية الراسمالية هي التي أدلت أهمية قصوى لشخص المؤلف))(37). ويستطرد بارت قائلاً: ((ما زالت هذه الشخصية تلعب دوراً بارزاً في الدراسات الأدبية والنقدية، وما زال التقدير يردد في معظم الأحوال بان أعمال بودلير وليدة فشل الإنسان بودلير وان أعمال فان غوغ وليدة جنونه، وان أعمال تشايكوفسكي وليدة نقائصه، وهكذا يبحث دوما عن تفسير للعمل من جهة من أنتجه))(38). ويوضح بارت ان ممارسات البنيوبين في تغيب المؤلف خلال عملية تحليل النص، وقد سبقتها محاولات عديدة، عملت هذه المحاولات على تقويض أهمية المؤلف، وبالتالي إعلان موته، ومن هذه المحاولات [m(محاولة الأديب الفرنسي مالارميه، وجهود بول فاليري، ودور الحركة السريالية، والدرامات اللسانية)(39). ولاشك ان موت المؤلف تزامن مع موت الإنسان، وموت الذات إذ ان هذا الموت جاء نتيجة النهج البنيوي العلمي، يقول شتراوس: ((ان هدف العلوم الإنسانية ليس بناء الإنسان وإنما تذويبه))(40) ويرى فوكو ان الإنسان ولد بعد نهاية القرن الثامن عشر أي انه ((مخلوق حديث جداً نسجته سلطة المعرفة بيديها الخاصة اقل من مائتي سنة مضت)). ............... اتمنى لك طول العمر والمزيد من التالق |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 (permalink) ) | |||
![]() |
................... نعم ذكتور. لقد وضعت عنواني بالرد لك الاشراف استاصله نظرا لقوانين المنتدى التي تمنع هذا .............
................................ عموما اتمنى ان نلتقي في دردشة المنتدى لنتكلم عن الامر .............. ....................................... تحياتي لكم .......... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 (permalink) ) | |||
![]() |
رولاند بارت من اهم النقاد الفرنسيين اللى قدر يعبر من structuralism او البنيوية الى ال postmodernism مابعد الحداثة وهو من النقاد اللى اسلوبهم سهل وموضوعه DEATH OF THE AUTHOR فتح افاق كبيرة ورحبة لفهم النص بعيدا عن المؤلف وفتح الباب على مصراعيه لاعادة كتابة واحياء النص فى كل مرة بيتقرى ويتفهم بطريقة مختلفة
انا سعيدة جدا انى الاقى الموضوع دة مترجم بالعربى ومتاح هنا مجهود هايل بصراحة |
|||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|